محمد بن علي البلنسي

443

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

هو ابن نسي « 1 » بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران « 2 » . وقد حكى الطبريّ في بعض الأقوال إنه قيل : إن إلياس هو إدريس « 3 » . وهذا لا يصح ، لأنه قد نسب إلياس في هذه الآية إلى نوح حيث قال : وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ وإدريس جد لنوح « 4 » فكيف يكون من ذريته . واللّه أعلم . وَيُونُسَ « 5 » هو ابن متى من قرية من قرى الموصل ، يقال لها : نينوى « 6 » وكان

--> انظر اللسان : 6 / 213 ( ليس ) : قال : « وإلياس وآلياس : اسم قال ابن سيدة : أراه عبرانيا » . ( 1 ) في المحبر : 388 : « إلياس بن تشبين بن العازر بن الكاهن بن هارون » . وفي تفسير الطبري : 11 / 509 : « يسي » وفي تاريخه : 1 / 461 : « بن ياسين » . ( 2 ) راجع تفسير الطبري : 11 / 509 ، وتاريخه : 1 / 461 . ( 3 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 11 / 509 عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه . والإمام البخاري - تعليقا - في صحيحه : 4 / 106 ، كتاب الأنبياء ، باب قوله تعالى : وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . . . عن ابن مسعود ، وابن عباس . قال الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق : 4 / 9 : « أما قول ابن مسعود ، فقال عبد بن حميد في التفسير : حدثنا أبو نعيم ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبيدة بن ربيعة ، عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : إلياس هو إدريس ويعقوب هو إسرائيل . وانظر فتح الباري : 6 / 373 . ( 4 ) أفرد له الإمام البخاري في صحيحه : 4 / 106 ، كتاب الأنبياء بابا حيث قال : « باب ذكر إدريس عليه السلام وهو جد أبي نوح ، ويقال جد نوح عليهما السلام . قال الحافظ في الفتح : 6 / 375 : « قلت الأول أولى من الثاني كما تقدم ( في أنه جد أبي نوح ) ، ولعل الثاني أطلق ذلك مجازا لأن جد الأب جد . ونقل بعضهم الإجماع على أنه جد لنوح ، وفيه نظر لأنه إن ثبت ما قال ابن عباس أن إلياس هو إدريس لزم أن يكون إدريس من ذرية نوح لا أن نوحا من ذريته لقوله تعالى في سورة الأنعام : وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ - إلى أن قال - وَعِيسى وَإِلْياسَ فدل على أن إلياس من ذرية نوح سواء قلنا أن الضمير في قوله وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ لنوح أو لإبراهيم ، لأن إبراهيم من ذرية نوح فمن كان من ذرية إبراهيم فهو من ذرية نوح لا محالة » . ( 5 ) من الآية 86 ، والآية بتمامها : وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ . ( 6 ) جاء في هامش الأصل وفي نسخة ( ق ) ، ( م ) : ( سي ) : « هذا الموضع فيه نظر ، لأن ابن